بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة و السلام على أشرف المخلوقات و سيد الأنبياء و المرسلين محمد بن عبد الله
،أما بعد
ألهمني الله عز و جل أن أكتب لؤلؤة قرآنية لكل يوم من أيام الشهر المبارك، شهر رمضان، شهر القرآن.ن
اللؤلؤة الثالثة و عشرين (مبينة في صورة ١) أدت إلى السؤال
التالي: ”لما لم يذكر سيدنا عيسى عليه السلام“؟
الإجابة و الله أعلم تُبَيِّنُ مدى روعة الإسلام في تعامله مع الغير
.واحترام مللهم و أخذ وجهات أنظارهم بعين الإعتبار
:هاهي التفاصيل
١) الأنبياء الخمسة المذكورين (نوح، إبراهيم، موسى، هارون، و إل ياسين = إلياس، عليهم السلام = ع.س) (مبينة في صورة ٢) كلهم معترفون بهم كأنبياءٍ و رُسُلٍ من قِبَلِ كِلْتا الفرقتين من أهل الكتاب. لكن عيسى (ع.س) غير مذكور في توراة بني إسرائيل مباشرةً وبالنسبة للمسيحيين هو فوق رتبة نبي و رسول بسبب إعتبارهم لألوهيته! فذِكْرُه هنا لا يناسب الغرض الذي تبتغيه الآيات الحكيمة النَّسَق.ق
٢) أضف إلى ذلك أن المسيح بالنسبة لليهود هو سيدنا إلياس (ع.س) الذي يعتقدون بأنه لم يمت بعدُ (رُفِعَ) و بالنسبة للمسيحيين عيسى (ع.س) هو المسيح. لكن المسيحيين يعتبرون ”رؤية عيسى (ع.س) لسيدنا إلياس (ع.س) في حادثة مذكورة لديهم كنبؤة لأحقِّيَّة عيسى (ع.س) بدوره كمسيح.“ فذِكْر سيدنا إلياس (ع.س) يكون قد رعى حساسيات الطرفين من غير الدخول المباشر في خلافاتهم الدائمة بهذا الصدد. م
٣) النقطة الأدبية و الإجتماعية الرائعة في هذه الآيات المحكمات في نظري كقارئٍ مولعٍ بالقرآن الحكيم هو إستخدام كلمة ”سلام“! لفظ السلام في الآيات الكريمة أتى بصيغة النكرة ”سلام“ ليتماشى مع عُرْفِ أهل الكتاب (اليهود، خاصة في لغتهم العبرية) الذين يستخدمون لفظ السلام بالصيغة المعرفة لمن مات منهم على
حد الخصوص(و يكأن الله عز و جل يؤكد أزلية حياة الأنبياء في أذهان متبعيهم و الله أعلم)! [شالوم (نكرة) للحي و هاشلوم (معرفة) للميت] هذا لب الإحترام للغير و جوهر فهم لغات البشر على إختلاف أجناسهم!م
٤) الله جل و على لم يحرم سيدنا عيسى (ع.س) من السلام و لا أتباعه من التشبع بذكره. فأَرْجَأ ذكره وذكرالسلامِ عليه في مقامٍ مناسبٍ و يتماشى مع إعتقادات أتباعه و أعرافهم، الآية ٣٣ في سورة مريم (مبينة في صورة ٣). النصارى مثلنا يؤمنون بالولادة الخارقة للمسيح (ع.س) فذكره الله في الإطار المناسب الذي يؤكد ما نؤمن به كمسلمين و بما يمجدونه كنصارى. هذه روائع ديننا السمح و جواهر قرآننا المنسوج نسجاً إلاهياً ربانياً رحمانياً يراعي الغير و لا يتنازل عما هو عليه من حق!ق
الحمد لله الذي أعانني على إستنباط هذا الفهم لآيِه، فما كان منه
صواباً فمن فضل الله و نعمه و ما كان خاطئاً فمن جهلي و غفر الله لي على ما بدر مني من جهلٍ و قِصَرِ فهمٍ في حقه و في حق كتابه العزيز.ز
والصلاة و السلام على أشرف المخلوقات و سيد الأنبياء و المرسلين محمد بن عبد الله
،أما بعد
ألهمني الله عز و جل أن أكتب لؤلؤة قرآنية لكل يوم من أيام الشهر المبارك، شهر رمضان، شهر القرآن.ن
اللؤلؤة الثالثة و عشرين (مبينة في صورة ١) أدت إلى السؤال
![]() |
| صورة ١ |
الإجابة و الله أعلم تُبَيِّنُ مدى روعة الإسلام في تعامله مع الغير
.واحترام مللهم و أخذ وجهات أنظارهم بعين الإعتبار
:هاهي التفاصيل
١) الأنبياء الخمسة المذكورين (نوح، إبراهيم، موسى، هارون، و إل ياسين = إلياس، عليهم السلام = ع.س) (مبينة في صورة ٢) كلهم معترفون بهم كأنبياءٍ و رُسُلٍ من قِبَلِ كِلْتا الفرقتين من أهل الكتاب. لكن عيسى (ع.س) غير مذكور في توراة بني إسرائيل مباشرةً وبالنسبة للمسيحيين هو فوق رتبة نبي و رسول بسبب إعتبارهم لألوهيته! فذِكْرُه هنا لا يناسب الغرض الذي تبتغيه الآيات الحكيمة النَّسَق.ق
![]() |
| صورة ٢ |
٢) أضف إلى ذلك أن المسيح بالنسبة لليهود هو سيدنا إلياس (ع.س) الذي يعتقدون بأنه لم يمت بعدُ (رُفِعَ) و بالنسبة للمسيحيين عيسى (ع.س) هو المسيح. لكن المسيحيين يعتبرون ”رؤية عيسى (ع.س) لسيدنا إلياس (ع.س) في حادثة مذكورة لديهم كنبؤة لأحقِّيَّة عيسى (ع.س) بدوره كمسيح.“ فذِكْر سيدنا إلياس (ع.س) يكون قد رعى حساسيات الطرفين من غير الدخول المباشر في خلافاتهم الدائمة بهذا الصدد. م
٣) النقطة الأدبية و الإجتماعية الرائعة في هذه الآيات المحكمات في نظري كقارئٍ مولعٍ بالقرآن الحكيم هو إستخدام كلمة ”سلام“! لفظ السلام في الآيات الكريمة أتى بصيغة النكرة ”سلام“ ليتماشى مع عُرْفِ أهل الكتاب (اليهود، خاصة في لغتهم العبرية) الذين يستخدمون لفظ السلام بالصيغة المعرفة لمن مات منهم على
حد الخصوص(و يكأن الله عز و جل يؤكد أزلية حياة الأنبياء في أذهان متبعيهم و الله أعلم)! [شالوم (نكرة) للحي و هاشلوم (معرفة) للميت] هذا لب الإحترام للغير و جوهر فهم لغات البشر على إختلاف أجناسهم!م
٤) الله جل و على لم يحرم سيدنا عيسى (ع.س) من السلام و لا أتباعه من التشبع بذكره. فأَرْجَأ ذكره وذكرالسلامِ عليه في مقامٍ مناسبٍ و يتماشى مع إعتقادات أتباعه و أعرافهم، الآية ٣٣ في سورة مريم (مبينة في صورة ٣). النصارى مثلنا يؤمنون بالولادة الخارقة للمسيح (ع.س) فذكره الله في الإطار المناسب الذي يؤكد ما نؤمن به كمسلمين و بما يمجدونه كنصارى. هذه روائع ديننا السمح و جواهر قرآننا المنسوج نسجاً إلاهياً ربانياً رحمانياً يراعي الغير و لا يتنازل عما هو عليه من حق!ق
![]() |
| صورة ٣ |
الحمد لله الذي أعانني على إستنباط هذا الفهم لآيِه، فما كان منه
صواباً فمن فضل الله و نعمه و ما كان خاطئاً فمن جهلي و غفر الله لي على ما بدر مني من جهلٍ و قِصَرِ فهمٍ في حقه و في حق كتابه العزيز.ز
اللهم إغفر لأبي و أمي و ارحمهما كما ربياني صغيراً و جازيهما عني كل خيرٍ على حسن تربيتهما و جودة تعليمهما، آمين!ا


